وقد جاء في بعض روايات الحديث النص على العلة حيث أخرج الإمام الشافعي أنه قيل لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ إما زيد١ وإمت غيره: "ما عراياكم هذه؟ قال فلان وفلان وسمى رجالا محتاجين من الأنصار شَكَوا إلى رسول الله ﷺ أن الرطب يأتي ولا نقد في أيديهم يتبابعون به رطبا يأكلونه مع الناس، وعندهم فضول من قوتهم من التمر، فرخصّ لهم أن يتبايعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونها"٢.
وقد بين العلماء معتى العرايا بما يدل على أن سبب الترخيص فيها هو: الحاجة إليها٣.
١ هو الصحابي الجليل زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ﵁ قيل: إنه شهد أحدا، وقيل: إن الخندق أول مشاهده، وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر ﵁، توفي سنة ٤٥هـ، وقيل: غير ذلك. انظر: أسد الغابة ٢/٢٢١-٢٢٣، والإصابة ٢/٥٩٢-٥٩٥.
٢ الأم ٣/٤٧.
٣ انظر: فتح الباري ٤/٤٥٦-٤٦٠، وشرح صحيح مسلم ١٠/١٨٨-١٨٩، ونيل الأوطار ٥/٣١٠-٣١٣.