حصولها فيه فلو كان الإذخر مثل الميتة لامتنع استعماله إلا فيمن تحققت ضرورته إليه، والإجماع على أنه مباح مطلقا بغير قيد الضرورة١.
٢) حديث: "رخص النبي ﷺ أن تباع العرايا٢ بخرصها٣ تمرا" ٤.
١ انظر: فتح الباري ٤/٥٩-٦٠، والذي يبدو أن ابن بطال قد استعمل الضرورة بمعنى الحاجة، وفي هذا إشارة إلى ما تقدم بيانه من الفرق بين الضرورة والحاجة من حيث استمرار الحكم وعدمه.
٢ العرايا جمع عريّة من عراه يعروه إذا غشيه، يقال: عروت الرجل إذا ألممتُ به، وأتيته طالبا.
وفي الاصطلاح أن يوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق فيبيعها بخرصها تمرا لمن يأكلها رطبا. انظر: الصحاح ٦/٢٤٢٣ (عرى)، والمغني ٦/١١٩، ونيل الأوطار ٥/٢٠٠.
٣ الخَرْص هو: حَزْرُ ما على النخلة من الرطب تمرا. أي تقديره. الصحاح ٣/١٠٣٥ (خرص)، ٢/٦٢٩ (حزر) .
٤ حديث الرخصة في العرايا أخرجه الشيخان وغيرها، عن عدد من أصحاب رسول الله ﷺ بعدة ألفاظ، وهذا اللفظ للبخاري. صحيح البخاري مع الفتح ٥/٦٠ (الشرب والمساقاة / الرجل يكون له ممرّ أو شرب ...)، وصحيح مسلم مع النووي ١٠/١٨٤ (البيوع / تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا)