Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
الأضحية
حكمها:
-١- سنة مؤكدة، وهي أفضل من التصدق بقيمتها للقادر على ثمنها ولو كان صبيًا.
-٢- واجبة ن عينها، كأن قال هذه أضحيتي أو هذه لله. ولا يحصل ذلك بالشراء مع النية. حكمها حكم الهدي لواجب المعين في ركوبها وولدها ولبنها وصوفها وتلفها وإتلافها ونقصانها وذبحها.
ماهيتها:
لا يجزئ في الأضحية إلا بهيمة الأنعام، لقوله تعالى: (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) (١) سواء كانت إبلًا أو بقرًا أو غنمًا أو معزًا، وتجزئ البقرة عن سبعة أشخاص، لما روى جابر بن عبد الله ﵄ قال: (كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ بالعمرة فنذبح البقرة عن سبعة. نشترك فيها) (٢)، وكذلك الإِبل تجزئ عن سبعة أشخاص أيضًا.
(١) الحج: ٣٤.
(٢) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٢/٣٥٥.
شروطها:
-١- يشترط إن كانت من الغنم أن تكون جذعة (ستة أشهر فأكثر)، وإن كانت من المعز أن يكون عمرها سنة، ومن البقر أن يكون عمرها سنتين، ومن الإِبل أن يكون عمرها خمس سنين،
-٢- أن تكون سليمة من العيب المنقص للحمها، لما روى البراء ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: (أربعة لا تجوز في الأضاحي: العوراء ⦗٤٩٩⦘ بينٌ عورها (١)، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، الكسير (٢) التي لا تُنقى) (٣) .
فلا تجزئ العوراء، ولا المريضة، ولا العرجاء، ولا الجعفاء، ولا العضباء (٤)، لما روى علي ﵁ قال: إنَّ النبي ﷺ نهى أن يُضَحَّى بعضباء الأذن والقرن) (٥) .
وتجزئ الجمّاء (٦)، والصمعاء (٧)، والبتراء (٨)، والشرقاء (٩)، والخرقاء (١٠)، كما يجزئ الخصي.
-٣- أن يتصدق بأقل ما يقع عليه اسم اللحم (قدر أوقية)، فإن أكلها كلها ضمن ذلك القدر، لقول الله تعالى: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾ (١١) والأمر يقتضي الوجوب.
-٤- لا يجوز بيع شيء منها ولا إعطاء الجزار منها شيئًا على سبيل الأجرة، لما روي عن علي ﵁ قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدْنة. وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأَجِلَّتِها. وأن لا أعطي الجزار منها. قال: نحن نعطيه من عندنا) (١٢) .
لكن لا يجوز أن ينتفع بجلدها، ويصنع منها النعال والخفاف والفراء والأسقية، ⦗٥٠٠⦘ وأن يدخر منها، لما روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ...) (١٣)، ولأن الجلد جزء من الأضحية في الانتفاع به كاللحم.
(١) أي انخسفت عينها وذهبت.
(٢) الكسير: الهزيل التي لا مخ فيها.
(٣) أبو داود: ج-٣/ كتاب الضحايا باب ٦/٢٨٠٢.
(٤) الغضباء: ما ذهب أكثر أذنها أو قرنها.
(٥) أبو داود: ج-٣/ كتاب الضحايا باب ٦/٢٨٠٦.
(٦) الجمّاء: التي لم يخلق لها قرن.
(٧) الصمعاء: صغيرة الأذن.
(٨) البتراء: لا ذنب لها.
(٩) الشرقاء: التي شُقت أذنها.
(١٠) الخرقاء: التي خرقت أذنها.
(١١) الحج: ٣٦.
(١٢) مسلم: ج-٢ /كتاب الحج باب ٦١/٣٤٨.
(١٣) مسلم: ج-٢ /كتاب الأضاحي باب ٥/٣٧.
1 / 498