Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
-٢- إشعار الإِبل بأن يشق صفحة سنامها اليمنى حتى يسيل الدم، لما روى ابن عباس ﵄ قال: (صلى رسل الله ﷺ الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسَلَت الدم قلَّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء، أهل بالحج) (١) . ولا يسن إشعار النم لضعفها.
-٣- تقليد الإِبل البقر والغنم، أي أن يقلدها نعلًا أو نحوها.
(١) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٣٢/٢٠٥.
متى يصبح هدي التطوع واجبًا؟
-١ً- إن عيّنه بن قال: هذا هدي لله، أما سوقه مع نيته فلا يوجبه.
-٢ً- إن قلده أأشعره.
-٣ً- إن نذره.
ما يجوز فعله في هدي التطوع إذا انقلب واجبًا:
-١- يجوز ركوبه عند الحاجة من غير إضرار به، لما روى أب هريرة رضي الله نه (أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسق بدنة. فقال: اركبها.. قال يا رسل الله إنها بدنة. فقال اركبها ويلك في الثانية أو في الثالثة) (١)، في رواية أخرى عن جابر بن عبد الله ﵄ سئل عن ركب الهدي فقال: سمعت النبي صلى لله عليه وسلم يقول: (اركبها بالمعروف إذا أُلجئت إليها. حتى تجد ظهرًا) (٢) .
-٢- له أن يشرب من لبنه ما فضل عن ولده، لقوله تعالى: (ولكم فيها منافع إلى أجل مسمى) (٣) .
-٣- يجوز جز صوفه إن كان في جزه صلاح له ويتصدق به ندبًا، أما إن لم يكن في جزه صلاح له فلا يجوز. ⦗٤٩٥⦘
-٤- إن تلف من غير تفريط لم يضمنه لأنه أمانة عنده، وبالتالي إن تعيب ذبحه وأجزأه لأنه لا يضمن جميعه فبعضه أولى.
-٥- إن عجز عن المشي أو عطب دون محله نحره في موضعه، وصبغ نعله الذي في عنقه في دمه، فضرب بها صفحته ليعرفه الفقراء، وخلّى بينهم وبينه، لم يأكل منه هو ولا أحد من رفقته لأنه قد يتم في التفريط فيه ليأكله أو ليطعمه رفقته، بدليل ما روى ابن عباس ﵄ أن ذؤيبًا حدثه (أن رسول الله صلى الله عليه سلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عَطِب منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها. ثم اغمس نعلها في دمها. ثم اضرب بها صفحتها. ولا تَطْعَمْها أنت ولا أحد من أهل رفقتك) (٤) . فإن لم يذبحها عند خوفه عليها حتى تلفت ضمنها لأنه فرط فيها، أي عليه أن يهدي مثلها، فإن كانت قيمتها وفق مثلها أو أقل لزمه مثلها، وإن كانت أكثر اشترى بالفضل هديًا آخر، فإن لم يسع اشترى به لحمًا وتصدق به. وإن أتلفها غيره فعليه قيمتها ويشتري بالقيمة مثلها. وإن اشترى هديًا فوجده معيبًا فله الأرش أي أن يتصدق بالفرق للمساكين لأنه بدل من الجزء الفائت من حيوان جعله لله تعالى.
-٦- إذا ذُبح الهدي من غير صاحبه بغير أذنه وقع الموقع ولا ضمان على الذابح لأنه حيوان تعينت إراقة دمه على الفرق حقًا لله تعالى فلم يضمنه.
-٧- إن أُحصر وجب عليه نحره حيث أحصر، لأن النبي ﷺ نحر هديه بالحديبية.
-٨- يستحب الأكل منه إن لم يزل تطوعًا سواء عينه أو لم يعينه، لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ (٥)، وروي عن جابر ﵁ قال: (كنا لا نأكل من لحوم بُدننا فوق ثلاث منى فأرخص لنا رسول الله ﷺ ⦗٤٩٦⦘ فقال: كلوا وتزودوا) (٦) . والمستحب الاقتصار على اليسير في الأكل لفعل النبي ﷺ في بدنه.
-٩- ويجوز للمهدي تفريق اللحم بنفسه أو إطلاقه للفقراء.
ثانيًا هدي الواجب:
أقسامه:
-١- واجب: كهدي التمتع والقران، وكالهدي اللازم لتركه واجب من الواجبات.
(١) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٥/٣٧١.
(٢) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٥/٣٧٥.
(٣) الحج: ٣٣.
(٤) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٦/٣٧٨.
(٥) الحج: ٣٦.
(٦) مسلم: ج-٣/ كتاب الأضاحي باب ٥/٣٠.
1 / 494