Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
الباب الثالث (واجبات الحج)
واجبات الحج هي:
-١- الإحرام من الميقات.
-٢- الوقوف بعرفة إلى الليل لمن وقف نهارًا.
-٣- المبيت بمزدلفة إلى نصف الليل.
-٤- الرمي.
-٥- المبيت بمنى.
-٦- الحلق.
-٧- طواف الوداع.
-٨- اجتناب محظورات الإحرام.
أولًا: الإِحرام من الميقات:
تعريف الميقات:
الميقات لغة: الحد. وشرعًا: زمن العبادة ومكانها.
أقسام الميقات: للحج ميقاتان: مكاني وزماني.
آ- الميقات الزماني: شوال وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجة، آخرها طلوع فجر ليلة النحر. والدليل عليه قوله ﷿: (الحج أشهر معلومات) (١) .
والأفضل ألا يحرم بالحج قبل أشهره، لأنه تقديم للعبادة على وقتها، فإن فعل كره ذلك. ⦗٤٤٧⦘
ب- الميقات المكاني
-١- للآفاقي: خمسة مواضع:
-١ً- ذو الحُلَيفة (أي آبار علي) لأهل المدينة.
-٢ً- الجُحْفَة (أبدلت برابغ) لأهل الشام ومصر والمغرب.
-٣ً- قَرْن ويقال له قرن المنازل: لأهل نجد (نجد والحجاز ونجد واليمن) .
-٤ً- يَلَمْلَم: لأهل اليمن.
-٥ً- ذات عِرْق: لأهل العراق.
ودليل تحديد المواقيت حديث ابن عباس ﵄ قال: (إن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحُلَيْفَة، ولأهل الشام الجُحْفَة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة) (٢) .
وعن عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عِرْق) (٣) .
فهذه المواقيت لكل من مر عليها من أهلها ومن غيرهم للحديث.
-٢- لمن كان منزله بين الميقات ومكة: فميقاته منزل للحديث المتقدم.
-٣- لأهل مكة: ميقاتهم منها، وسواء في ذلك أهلها أو غيرهم. ويجوز لهم الإحرام من أي موضع في مكة داخلها أو خارجها، لحديث جابر بن عبد الله ﵄، أن النبي ﷺ قال لأصحابه في حجة الوداع: (وإذا أردتم أن تنطلقوا إلى منى فأهلوا فأهللنا من البطحاء) (٤) وهي خارج مكة.
-٤- ومن سلك طريقًا لا ينتهي إلى ميقات أحرم من محاذته، برًا أو بحرًا، لما روى ابن عمر ﵄ قال: (لما فتح هذان المصران، أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حدَّ لأهل نجد قرنًا، وهو جَوْر عن طريقنا، وإنا ⦗٤٤٨⦘ إن أردنا قرنًا شق علينا، قال: فانظروا حَذْوَها من طريقكم، فحدَّ لهم ذات عِرْق) (٥) .
فإن حاذى ميقاتين أحرم من محاذاة أبعدهما عن مكة، وإن لم يحاذ ميقاتًا أحرم على بعد مرحلتين من مكة.
-٥- ومن جاوز الميقات مريدًا غير مكة، ثم أراد النسك أحرم من موضعه.
(١) البقرة: ١٩٧.
(٢) البخاري: ج-٢/ كتاب الحج باب ٧/١٤٥٢.
(٣) أبو داود: ج-٢/ كتاب المناسك باب ٩/١٧٣٩.
(٤) مسند الإِمام أحمد: ج-٣/ ص ٣١٨.
(٥) البخاري: ج-٢/ كتاب الحج باب ١٣/١٤٥٨.
1 / 446