244

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

مبطلات الاعتكاف:
-١- الخروج من المسجد لغير عذر عمدًا (أما ناسيًا فلا يبطل) .
-٢- الوطء في الفرج ولو ناسيًا.
-٣- المباشر بشهوة مع الإنزال تحرم وتفسد اعتكافه (أما بشهوة دون إنزال تحرم ولا تفسد اعتكافه)، أما لغير شهوة فمباحة، لما روت عائشة ﵂، زوج النبي ﷺ قالت: (وإن كان رسول الله ﷺ لَيُدخل عليَّ رأسه، وهو في المسجد، فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا) (١) .
-٤- الردة: لقوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) (٢) .
-٥- إن شرب مسكرًا وسكر، أما إن لم يسكر فلا يفسد، وكذا ارتكاب الكبيرة لا يفسد اعتكافه لأنه لم يخرج بذلك عن أهليته له.

(١) البخاري: ج-٢ / الاعتكاف باب ٣/١٩٢٥.
(٢) الزمر: ٦٥.
ما يترتب على من أبطل اعتكافه المنذور:
-١- يجب على من أبطل اعتكافه المنذور بأحد المبطلات المتقدمة استئناف النذر المتتابع غير المقيد بزمن، وليس عليه كفارة.
-٢- يجب استئناف النذر المتتابع المقيد بزمن معين وعليه كفارة يمين لفوات المحل. ⦗٤١٤⦘
حالات الخروج من المسجد في الاعتكاف الواجب:
آ- الخروج الجائز:
-١- لقضاء الحاجة، لحديث عائشة ﵂ المتقدم: (وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا) .
-٢- الخروج إلى ما يحتاج إليه من مأكول أو مشروب وليس له من يأتيه به.
-٣- الخروج لحضور الجمعة إن كان في غير موضع إقامتها إن لم تكن واجبة عليه واشترط الخروج، فإن لم يشترطه وخرج إليها بطل اعتكافه لأن له منه بدًا.
-٤- يجوز له الخروج إن دعي إلى إقامة شهادة تعينت عليه، أو لصلاة الجنازة تعينت عليه أو حملها، أو دفنها، ويجوز له في طريقه أن يسأل عن المريض أو غيره دون أن يقف، لما روت عائشة ﵂ قالت: (إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة) (١) .
-٥- خروج المرأة لأجل الاعتداد.
-٦- الخروج لطروء مرض يتعذر معه الاعتكاف.
-٧- الخروج بسبب وقوع فتنة يخاف منها على نفسه أو ماله أو منزله.
-٨- الخروج لعموم النفير والاحتياج إليه.
ولا يبطل الاعتكاف في حالة الخروج الجائز ما لم يطل الزمان المعتاد لقضاء تلك الحاجة التي خرج لها وأمكنه الرجوع ولم يرجع.
ب- الخروج غير الجائز:
لا يجوز الخروج من المسجد في الاعتكاف لعيادة مريض أو حضور جنازة لم تتعين عليه، لحديث عائشة ﵂ قالت: (السنة على المعتكف أن لا يعود ⦗٤١٥⦘ مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بدَّ منه) (١)، إلا أن شرط في نذره ذلك.
جـ- الخروج الواجب:
يجب الخروج من المسجد لأجل الحيض والنفاس، أما المرأة المستحاضة فلا يجب عليها الخروج بل لها الاعتكاف مع الاحتراز بما يمنع تلويث المسجد، لما روت عائشة ﵂ قالت: (اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطِّسْت تحتها وهي تصلي) (٢) .
فإذا زال سبب الخروج فهو أمام حالات ثلاث:
الأولى: إن كان نذر أيامًا معدودة على الإطلاق عاد للاعتكاف وأتمها.
الثانية: إن كان نذر أيامًا متتابعة غير معينة فهو مخير إما باستئنافها فقط أو بإتمامها وقضاء ما فات بالعذر مع كفارة يمين.
الثالثة: إن كان نذر مدة معينة فعليه قضاء ما ترك وكفارة يمين لتركه فعل المنذور في وقته.

(١) أبو داود: ج-٢/ كتاب الصوم باب ٨٠/٢٤٧٣.
(٢) البخاري: ج-٢/ الاعتكاف باب ١٠/١٩٣٢.

1 / 413