171

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

آداب زيارة المريض:
-١ً- تخفيف الزيارة.
-٢ً- السؤال عن حاله.
-٣ً- الدعاء له بالعافية إن طمع في حياته. ومن الأدعية المأثورة ما روت عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يعوِّذ بعضهم: (أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقمًا) (١) .
-٤ً- طلب الدعاء منه، لحديث عمر ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ (إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك، فإن دعاءه كدعاء الملائكة) (٢) .
-٥ً- يستحب وعظ المريض بعد عافيته وتذكيره الوفاء بما عاهد الله عليه من التوبة وغيرها من ضروب الخير، وينبغي له هو المحافظة على ذلك، قال تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) (٣) .
-٦ً- أن يحثه على التوبة، إن رأى غير مرجوة، ويرغبه في الوصية ويذكر له ما روى ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (ما حق امرئ مسلم، له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) (٤) .
-٧ً- ما يستحب ألا يكره المريض على الدواء وغيره من الطعام.

(١) البخاري: ج-٥/كتاب الطب باب ٤٣/١٥٧.
(٢) ابن ماجة: ج-١/كتاب الجنائز باب ١/١٤٤١.
(٣) الإسراء: ٣٤.
(٤) البخاري: ج-٣/كتاب الوصايا باب ١/٢٥٨٧.
ما يسن للمريض:
-١ً- التداوي، لما رواه أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) (١) . ⦗٣٠٨⦘
-٢ً- أن يحسن ظنه بالله تعالى بالمغفرة، وبقرب التوبة، لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث: (لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله) (٢) .
-٣ً- أن يحرص على تحسين خلقه.
-٤ً- أن يجتنب المخاصمة والمنازعة في أمور الدنيا، وأن يستحضر في ذهنه أن هذا آخر أوقاته في دار الأعمال فيختمها بخير.
-٥ً- أن يستحل زوجته وأولاده وسائر أهله وغلمانه وجيرانه وأصدقائه وكل من كانت بينه وبينهم معاملة أو مصالحة أو تعلق ويرضيهم.
-٦ً- أن يتعاهد نفسه بقراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم عند الموت.
-٧ً- أن يحافظ على الصلوات وغيرها من وظائف الدين.
-٨ً- أن يوصي أهله بالصبر عليه، وبترك النوح عليه وكثرة البكاء وما جرت العادة عليه من البدع في الجنائز، وبتعاهده بالدعاء له، لحديث عبد الله ﵁ (أن حفصة بكت على عمر ﵁ فقال: مهلًا يا بُنية، ألم تعلمي أن رسول الله ﷺ قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟) (٣) .
ويكره للمريض الشكوى وتمني الموت.

(١) البخاري: ج-٥/كتاب الطب باب ١/٥٣٥٤.
(٢) أبو داود: ج-٣/كتاب الجنائز باب ١٧/٣١١٣.
(٣) مسلم: ج-٢/كتاب الجنائز باب ٩/١٦.

1 / 307