156

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

سنن الخطبتين:
-١- طهارة الإِمام من الحدث والخبث، كما يسن له ستر العورة.
-٢- أن يخطب على المنبر أو موضع عالٍ، لما روى ابن عمر ﵄ أنه (سمع النبي ﷺ يخطب على المنبر) (١) .
-٣- أن يسلم عقب صعوده، إذا أقبل على الناس، لحديث جابر ﵄ قال: (كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر سلّم عليهم) (٢) . ⦗٢٨٢⦘
-٤- أن يجلس إذا سلم عليهم، لما روى ابن عمر ﵄ قال: (كان النبي ﷺ يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ، أراه قال المؤذن. ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب) (٣) .
-٥- أن يؤذن لها إذا جلس الإِمام على المنبر، لأن الله تعالى قال: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ يعني الآذان (٤) .
-٦- أن يخطب قائمًا، لما روى جابر بن سمرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا. ثم يجلس. ثم يقوم فيخطب قائمًا فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب) (٥) .
-٧- أن يعتمد على سيف أو قوس أو عصا، فإن لم يكن معه شيء أمسك شماله بيمينه أو أرسلهما عند جنبيه وسكّنهما، روى الحكم بن حزم قال: (قدمت على رسول الله ﷺ سابع سبعة ... شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله ﷺ متوكئًا على قوس أو قال على عصا فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات) (٦) .
-٨- أن يرفع صوته، لأنه أبلغ في الإسماع، لما روى جابر بن عبد الله ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه. حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحتكم ومساكم. ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: أما بعد، فإن خير ⦗٢٨٣⦘ الحديث كتاب الله. وخير الهُدى هُدى محمد. وشر الأمور محدثاتها. وكل بدعة ضلالة ...) (٧) .
-٩- أن يستقبل بخطبته جهة وجههه فلا يلتفت يمينًا أو شمالًا.
-١٠- أن يكون في خطبته مترسلًا مُعربًا مبينًا من غير عجلة ولا تمطيط، لأنه أبلغ وأحسن.
-١١- أن يُقصرِّ الخطبة، لما روى عمار ﵄ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه. فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة ...) (٨) .
-١٢-أن تكون الخطبة الأولى أطول من الثانية.
-١٣- أن يرتب الخطبة، بأن يبدأ بالحمد لله ثم بالصلوات على رسوله ﷺ ثم بالوعظ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد ... أقطع) (٩) .
-١٤- أن يدعو للمسلمين، لأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة ففيها أولى، وإن دعا للسلطان فحسن، لأن صلاحه نفع للمسلمين فالدعاء له كالدعاء لهم.
-١٥- أن يجلس بين الخطبتين جلسة استراحة بقدر سورة الإخلاص وليس فيها ذكر.
-١٦- أن يخطب من صحيفة.
-١٧- أن يتولاهما مع الصلاة واحد. ⦗٢٨٤⦘

(١) البخاري: ج-٣/ كتاب بدء الخلق باب ١٤/٣١٢٣.
(٢) ابن ماجة: ج-١/ كتاب إقامة الصلاة باب ٨٥/١١٠٩.
(٣) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ٢٢٧/١٠٩٢.
(٤) يسن الأذان الأول في أول الوقت، وهو مشروع للإعلام بالوقت، وهو الذي سنه عثمان ﵁: والثاني: والإمام على المنبر للإعلام بالخطبة، وهو الذي كان في عهده ﷺ، والثالث للإقامة، وهو للإعلام بالقيام إلى الصلاة.
(٥) مسلم: ج-٢/ كتاب الجمعة باب ١٠/٣٥.
(٦) مسند الإِمام أحمد: ج-٤ /ص ٢١٢.
(٧) مسلم: ج-٢/ كتاب الجمعة باب ١٣/٤٣.
(٨) مسلم: ج-٢/ الجمعة باب ١٣/٤٧.
(٩) ابن ماجة: ج-١/ كتاب النكاح باب ١٩/١٨٩٤.

1 / 281