153

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

شروط وجوب الجمعة:
-١ً- أن يكون مكلفًا: أي مسلمًا بالغًا عاقلًا، فلا تجب على مجنون ولا على صبي.
-٢ً- الذكورة: فلا تجب على الأنثى ولا على الخنثى، لأن المرأة ليست من أهل الجماعات، ولا تنعقد بهن لكنها تصح منهن وتجزؤهن عن الظهر.
-٣ً- الحرية: فلا تجب على العبد ولا على من به رق ولو مبعضًا، ولكن إذا حضرها وأدَّاها فإنها تصح منه. ولكن لا تنعقد به.
-٤ً- انتفاء الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة (١): ولا يعتبر من أصحاب الأعذار من لم يتضرر بإتيان الجمعة راكبًا أو محمولًا، أو تبرع أحد بالإتيان به كقعود أعمى، فإنها تجب عليه، وكذلك لو تكلف المريض الحضور وجبت عليه وانعقدت به، لأن سقوطها كان لدفع المشقة فإذا حضر زالت المشقة وانعقدت به كالصحيح، عن طارق بن شهاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: (الجمعة حق واجب على كل مسلم، في جماعة، إلا أربعة: عبد مملوك، أو إمرأة، أو صبي، أو مريض) (٢) .
-٥ً- الإقامة بمكان الجمعة أو قريب، (أي بينه وبين الجمعة مكان أقل من مسافة القصر) فلا تجب على المسافر إلا إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام.
- وتجب الجمعة على المسافر الذي لا يباح له القصر (أي سفره أقل من مسافة القصر أو كان سفره معصية) .
كما تجب على أهل مصر قريبهم وبعيدهم عن مكان الجمعة، لأن البلد كالشيء الواحد، بشرط أن لا يكون البعد عن صلاة الجمعة (المسجد التي تقام به الجمعة) أكثر من فرسخ. ⦗٢٧٨⦘ فلو سمع أهل القرية النداء من المصر لزمهم حضورها ولم تنعقد بهم، لأنهم غير مستوطنين بها، لحديث عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: (الجمعة على كل من سمع النداء) (٣)، والموضع الذي يسمع منه النداء في الغالب فرسخ) (٤)، إذا كان المؤذن صيتًا والموضع عاليًا والرياح ساكنة والأصوات هادئة والعوارض منتفية.

(١) تقدّم ذكرها في صلاة الجماعة.
(٢) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ٢١٥/١٠٦٧.
(٣) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ٢١٢/١٠٥٦.
(٤) الفرسخ يساوي ثلاثة أميال، والميل مسيرة نصف ساعة، فالفرسخ يساوي مسيرة ساعة ونصف، ويعادل تقريبًا خمسة كيلو مترات.

1 / 277