الباب السابع (صلاة الجمعة)
حكمها: هي فرض عين على كل من استكملت فيه شروط وجوبها، ولو اتفق أهل بلد على ترك الجمعة وصلوا الظهر لم تصح صلاتهم، فإذا خرج وقت الجمعة لزمهم إعادة الظهر.
دليلها: من القرآن قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ (١) .
ومن السنة حديث عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: (لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم) (٢)، وروى ابن ماجة عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (خطبنا رسول الله ﷺ فقال: واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا، في شهري هذا، من عامي هذا، إلى يوم القيامة، من تركها في حياتي أو بعدي، وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها أو جحودًا لها، فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره) (٣) .
وقد انعقد إجماع الأئمة على أن صلاة الجمعة فرض عين. ⦗٢٧٧⦘
(١) الجمعة: ٩.
(٢) مسلم: ج-١/ كتاب المساجد باب ٤٣/٢٥٨.
(٣) ابن ماجة: ج-١/ إقامة الصلاة باب ٧٨/١٠٨١.