Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
سننها:
-١ً- يسن أن يقرأ فيها بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتالك حديث الغاشية) لحديث النعمان بن بشير برواية مسلم.
-٢ً- أن يكبر في الركعة الأولى ست تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام، وموضع التكبير بعد الاستفتاح وقبل الاستعاذة والقراءة في الركعتين، وإن نسي التكبير بعد الاستفتاح وقبل الاستعاذة والقراءة في الركعتين، وإن نسي التكبير بعد الاستفتاح حتى شرع في القراءة لم يعد إليه، لأنه سنة فلا يعود إليها بعد شروعه في القراءة كالاستفتاح ومن سُبق بالتكبير أو ببعضه لم يقضه لأنه سنة فات محلها. وإن أدرك الإمام في التشهد قام إذا سلم الإمام فقضى ركعتين يكبر فيهما، وإن أدركه في الخطبة استمع ثم قضى الصلاة إن أحب. وفي صفة القضاء ثلاث روايات: إحداهن: يقضيها على صفتها لما روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ أنه كان إذا فاته العيد يأمر مولاهم ابن أبي عتبة بالزاوية، فجمع أهله وبنيه، وصلى كصلاة المصر وتكبيرهم (١)، ولأن قضاء صلاةٍ فكان على صفتها كغيرها.
الثانية: يصليها أربعًا بسلام واحد إن أحب أو بسلامين، لما روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (من فاته العيد فليصلِّ أربعًا) (٢)، ولأنها صلاة عيد فإذا فاتت صليت أربعًا كالجمعة.
والثالثة: يخير بين صلاة ركعتين وأربع، ولأنه تطوع نهار فكانت الخيرة فيه إليه كالضحى.
ويستحب أن يكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، لما روت عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ (كان يكبر في الفطر والأضحى في ⦗٢٢٣⦘ الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسًا) (٣) واعتد بتكبيرة الإحرام لأنها في حال القيام ولم يعتد بتكبيرة القيام لأنها قبله.
-٣ً- يسن أن يرفع يديه مع كل تكبيرة.
-٤ً- أن يحمد الله ويثني عليه ويصلي علة النبي ﷺ بين كل تكبيرتين، وإن أحب قال: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي الأمي وآله وسلم تسليما.
-٥ً- يسن أن يصليها في المصلى، لأن النبي ﷺ والخلفاء بعده كانوا يفعلونها فيه، ويستحب أن يستخلف على ضعفة الناس من يصلي بهم في المسجد. وإن كان هناك عذرًا من مطر أو نحوه صلاها في المسجد، لما روى أبو هريرة ﵁ (أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي ﷺ صلاة العيد في المسجد) (٤) .
-٦ً- يسن لها خطبتان كخطبتي الجمعة ولكن بعد الصلاة، لما روى البخاري عن ابن عمر ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ يصلون العيدين قبل الخطبة) (٥) . ولا يجب استماعهما ولا الإنصات لهما، لما روى عبد الله بن السائب ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة قال: (إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب) (٦) ⦗٢٢٤⦘
(١) البخاري: ج-١/ كتاب صلاة العيدين باب ٢٥ معلقًا.
(٢) فتح الباري: ج-٢ /ص ٤٧٥، وذكر أنه أخرجه سعيد بن منصور بإسناد صحيح.
(٣) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ٢٥١/١١٤٩.
(٤) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ٢٥٧/١١٦٠.
(٥) البخاري: ج-١/ كتاب صلاة العيدين باب ٨/٩٢٠.
(٦) أبو داود: ج-١/ كتاب الصلاة باب ٢٥٣/١١٥٥.
1 / 222