Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
( لا ضرر ولا ضرار ) وردا ..... يمنع فعل ما يكون مفسدا وهو في اللطائف البديعه ....... يؤخذ من موارد الشريعه
وذاك الاستحسان عند بعض ..... به يقول وبه قد يقضى
وغاصب أرضا لها قد خلطا ........ بأرضه تعمدا لا غلطا
ليس له من زرعها أن ينتفع ........ لأنما الحرام فيما قد زرع
ويغلب الحرام للحلال ..... إن خلطوا ذلك في الأموال
وخالط حبا من الحرام ....... بحبه الطيب للطعام
فذلك الحب جميعا يجتنب ........ لأنما الحرام فيه قد غلب
وفي جماعة لشاة سرقوا ........ واجتمعوا لأكلها وانطلقوا
وواحد منهم تولى الذبحا ....... ضمانها على الجميه أضحى
لأنهم في ذاك مثل رجل ........ في أخذها وذبحها والمأكل
وفي الشريكين إذا ما غصبا ............ بعضهم السلطان حين غلبا
فما بقى بينهما مقسوم ........ لأن كل واحد مظلوم
وذاك كالخسران في التجاره ...... فالشركا عمتهم الخساره
ومن لنهر غيره قد هدما ....... أو بئره تعمدا قد ظلما
يضمن منه الزرع والنخيلا ......... إن تلفت فليدع التعليلا
لأنما تلافهما بسببه ........... ويضمن المتلف من تسببه
ومن لبيت غيره قد خرقا ...... وجاء لص ما به قد سرقا
فما على الثاقب من ضمان ...... إلا الذي أضاع من بنيان
وإن يكن قد دخلت بهيمه .......فأرتلفت فضامن للقيمه
ويضمن الفارج للحظار ....... إن أكل الأنعام للنضار
والفرق بين الصورتين يفهم ...... يعرفه من الأصول يعلم
لانما الضمان قد تعلقا ....... باللص حين للمتاع سرقا
لانه من المكلفينا ......... وما على البهم نرى تضمينا
ورجل من الحرام نيتا ........ نخلا وطاب النخل حين نبتا
فإنه لقيمة النبات ........ يضمن لا يضمن للغلات
وقالع الأقباب باغتصاب ...... قيل عليه قيمة الأقباب
لكن عليه أدب ليرعوي ........ عن فعله من كان مثله غوي
وغاصب لعبد غيره وقع ..... عليه من نخلته حين طلع
فانكسر الغاصب أو مات فما ...... شيء على السيد منه لزما
Page 139