327

وقليل من عبادي الشكور

[سبأ: 13]، وقوله:

إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم

[ص: 24]، لأن كثرتهم معنوية وليست عددية، ولذلك أمر الله بادئ الأمر أن يثبت الواحد منهم للعشرة من أعدائهم، ثم خفف عنهم فأمرهم أن يثبتوا لضعف عددهم أو لأنهم كثيرون في حقيقتهم وإن كانوا قلة بالنسبة لأعدائهم، ومن أمثلة الوجه الأول قول الشاعر:

إن الكرام كثير في البلاد وإن

قلوا كما غيرهم قل وإن كثروا

وقول الآخر:

تعيرنا أنا قليل عديدنا

فقلت لها إن الكرام قليل

وبناء على رأي من يقول إن هاتين الجملتين من قول الكفار فهما داخلتان في ضمن ما استنكروه، ومعنى ذلك أنهم استنكروا ما في المثل من تفريق الناس إلى طائفتين ونسبة الهداية إلى طائفة والضلالة إلى أخرى.

Unknown page