Your recent searches will show up here
Jawāhir al-Tafsīr
Aḥmad b. Ḥamad al-Khalīlīجواهر التفسير
من أبلغ أنواع الاستعارة مع نية ضمير الموصوف.
ولا أرى فارقا بين الفعل وسائر المشتقات، وتشبيه الصفات بالصفات لا يتعدى إلى تشبيه الذوات بالذوات، ففي هذه الآية مثلا لم يرد التشبيه بذوات معينة متصفة بالصمم والبكم والعمى، وإنما الملاحظ في التشبيه نفس هذه الأحوال ولو لم توجد في الخارج.
وما تقدم من صفات هؤلاء المنافقين لا يصرف هذه الصورة عن حكم الاستعارة، وإفهامها للمراد لا يعدو أن يكون من باب القرينة المشخصة للمراد من اللفظ، وهو مما يفتقر إليه كل مجاز، على أنهم اتفقوا بأن ذكر المشبه في غير جملة الاستعارة لا يؤثر شيئا على حكمها، نحو قول الشاعر:
قامت تظللني من الشمس
نفس أعز علي من نفسي
قامت تظللني ومن عجب
شمس تظللني من الشمس
فقد اتفقوا على أن لفظة شمس في البيت الثاني استعارة، مع أن المراد بها منصوص عليه في البيت الذي قبله، وإذا كان هذا مع التقارب بين الحقيقة والاستعارة، فكيف إذا كانت بينهما آيات متعددة، وأقرب مما في البيتين قول الآخر:
لا تعجبوا من بلى غلالته
قد زر أزراره على القمر
Unknown page