Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
في نفسه، واستوى: قال قوم: معناه: علا دون كيف، ولا تحديد، هذا اختيار الطبري، والتقدير: علا أمره وقدرته وسلطانه، وقال ابن كيسان: معناه: قصد إلى السماء.
ع «1» : أي: بخلقه، واختراعه، والقاعدة في هذه الآية ونحوها منع النقلة وحلول الحوادث، ويبقى استواء القدرة والسلطان.
وفسواهن: قيل: جعلهن سواء، وقيل: سوى سطوحهن بالإملاس، وقال الثعلبي «2» : فسواهن، أي: خلقهن. انتهى. وهذه الآية تقتضي أن الأرض وما فيها خلق قبل السماء، وذلك صحيح، ثم دحيت الأرض بعد خلق السماء، وبهذا تتفق معاني الآيات هذه والتي في سورة «المؤمن» ، وفي «النازعات» .
[سورة البقرة (2) : الآيات 30 الى 32]
وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون (30) وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32)
وقوله تعالى: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة: «إذ» ليست بزائدة عند الجمهور، وإنما هي معلقة بفعل مقدر، تقديره: واذكر إذ قال، وإضافة «رب» إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ومخاطبته بالكاف- تشريف منه سبحانه لنبيه، وإظهار لاختصاصه به، و «الملائكة» : واحدها ملك، والهاء في «ملائكة» لتأنيث الجموع غير حقيقي، وقيل: هي للمبالغة كعلامة ونسابة، والأول أبين.
Page 204