Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقولهم: هذا الذي رزقنا من قبل: إشارة إلى الجنس، أي: هذا من الجنس الذي 13 أرزقنا منه من قبل، والكلام يحتمل/ أن يكون تعجبا منهم، وهو قول ابن عباس «3» ، ويحتمل أن يكون خبرا من بعضهم لبعض قاله جماعة من المفسرين، وقال الحسن، ومجاهد: يرزقون الثمرة، ثم يرزقون بعدها مثل صورتها، والطعم مختلف، فهم يتعجبون لذلك، ويخبر بعضهم بعضا «4» ، وقال ابن عباس: ليس في الجنة شيء مما في الدنيا سوى # الأسماء، وأما الذوات فمتباينة «1» ، وقال بعض المتأولين: المعنى أنهم يرون الثمر، فيميزون أجناسه حين أشبه منظره ما كان في الدنيا، فيقولون: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا، وقال قوم: إن ثمر الجنة إذا قطف منه شيء، خرج في الحين في موضعه مثله، فهذا إشارة إلى الخارج في موضع المجني.
وقوله تعالى: متشابها قال ابن عباس وغيره: معناه يشبه بعضه بعضا في المنظر، ويختلف في الطعم «2» ، وأزواج: جمع زوج، ويقال في المرأة: زوجة، والأول أشهر، ومطهرة: أبلغ من طاهرة، أي: مطهرة من الحيض، والبزاق، وسائر أقذار الآدميات، والخلود: الدوام، وخرج ابن ماجة عن أسامة بن زيد «3» قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ذات يوم لأصحابه: «ألا مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر «4» لها هي، ورب الكعبة، نور
Page 201