65

[سورة البقرة (2) : الآيات 8 إلى 12]

الران الذي قال الله تعالى: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون» «1» [المطففين: 14] » انتهى.

والغشاوة: الغطاء المغشي الساتر، وقوله تعالى: ولهم عذاب عظيم: معناه:

لمخالفتك يا محمد، وكفرهم بالله، وعظيم: معناه بالإضافة إلى عذاب دونه.

[سورة البقرة (2) : الآيات 8 الى 12]

ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10) وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون (12)

قوله تعالى: ومن الناس من يقول آمنا بالله ... إلى وما يشعرون: هذه الآية نزلت في المنافقين، وسمى الله تعالى يوم القيامة اليوم الآخر لأنه لا ليل بعده، ولا يقال يوم إلا لما تقدمه ليل، واختلف المتأولون في قوله: يخادعون الله، فقال الحسن بن أبي الحسن: المعنى يخادعون رسول الله «2» ، فأضاف الأمر إلى الله تجوزا لتعلق رسوله به، ومخادعتهم هي تحيلهم في أن يفشي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون إليهم أسرارهم.

ع «3» : تقول: خادعت الرجل بمعنى: أعملت التحيل عليه، فخدعته، بمعنى:

Page 187