Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقد جاء الهدى بمعنى الإلهام من ذلك قوله تعالى: أعطى كل شيء خلقه ثم هدى [طه: 50] .
قال المفسرون: ألهم الحيوانات كلها إلى منافعها.
وقد جاء الهدى بمعنى البيان من ذلك قوله تعالى: وأما ثمود فهديناهم [فصلت: 17] قال المفسرون: معناه: بينا لهم.
قال أبو المعالي «1» : معناه: دعوناهم، وقوله تعالى: إن علينا للهدى [الليل: 12] ، أي: علينا أن نبين.
وفي هذا كله معنى الإرشاد.
قال أبو المعالي: وقد ترد الهداية، والمراد بها إرشاد المؤمنين إلى مسالك الجنان والطرق المفضية إليها كقوله تعالى في صفة المجاهدين: فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم [محمد: 4- 5] ومنه قوله تعالى: فاهدوهم إلى صراط الجحيم [الصافات: 23] ، معناه: فاسلكوهم إليها.
قال ع «2» : وهذه الهداية بعينها هي التي تقال في طرق الدنيا، وهي ضد الضلال، وهي الواقعة في قوله تعالى: اهدنا الصراط المستقيم على صحيح التأويلات، وذلك بين من لفظ «الصراط» والصراط في اللغة: الطريق الواضح ومن ذلك قول جرير «3» : [الوافر]
Page 167