45

[سورة الفاتحة (1) : الآيات 6 إلى 7]

مضمر، ولا يعرف اسم مضمر يتغير آخره غيره، وحكي عن بعضهم أنه قال: الكاف والهاء والياء هو الاسم المضمر، لكنها لا تقوم بأنفسها، ولا تكون إلا متصلات، فإذا تقدمت الأفعال جعل «إيا» عمادا لها، فيقال: إياك، وإياه، وإياي، فإذا تأخرت، اتصلت بالأفعال، واستغني عن «إيا» .

ونعبد: معناه: نقيم الشرع والأوامر مع تذلل واستكانة، والطريق المذلل يقال له معبد، وكذلك البعير.

ونستعين معناه نطلب العون منك في جميع أمورنا، وهذا كله تبر من الأصنام.

[سورة الفاتحة (1) : الآيات 6 الى 7]

اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7)

وقوله تعالى: اهدنا: رغبة لأنها من المربوب إلى الرب، وهكذا صيغ الأمر كلها، فإذا كانت من الأعلى، فهي أمر.

والهداية في اللغة: الإرشاد، لكنها تتصرف على وجوه يعبر عنها المفسرون بغير لفظ الإرشاد وكلها إذا تأملت راجعة إلى الإرشاد، فالهدى يجيء بمعنى خلق الإيمان في القلب، ومنه قوله تعالى: أولئك على هدى من ربهم [البقرة: 5] ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [النور: 46] ، وإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء [القصص: 56] فمن يرد الله أن يهديه [الأنعام: 125] الآية، قال أبو المعالي «1» : فهذه الآيات لا يتجه جلها إلا على خلق الإيمان في القلب، وهو محض الإرشاد «2» .

8 أوقد جاء الهدى بمعنى الدعاء كقوله تعالى: ولكل قوم هاد [الرعد: 7] أي: داع/ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم [الشورى: 52] .

Page 166