Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
مضمر، ولا يعرف اسم مضمر يتغير آخره غيره، وحكي عن بعضهم أنه قال: الكاف والهاء والياء هو الاسم المضمر، لكنها لا تقوم بأنفسها، ولا تكون إلا متصلات، فإذا تقدمت الأفعال جعل «إيا» عمادا لها، فيقال: إياك، وإياه، وإياي، فإذا تأخرت، اتصلت بالأفعال، واستغني عن «إيا» .
ونعبد: معناه: نقيم الشرع والأوامر مع تذلل واستكانة، والطريق المذلل يقال له معبد، وكذلك البعير.
ونستعين معناه نطلب العون منك في جميع أمورنا، وهذا كله تبر من الأصنام.
[سورة الفاتحة (1) : الآيات 6 الى 7]
اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7)
وقوله تعالى: اهدنا: رغبة لأنها من المربوب إلى الرب، وهكذا صيغ الأمر كلها، فإذا كانت من الأعلى، فهي أمر.
والهداية في اللغة: الإرشاد، لكنها تتصرف على وجوه يعبر عنها المفسرون بغير لفظ الإرشاد وكلها إذا تأملت راجعة إلى الإرشاد، فالهدى يجيء بمعنى خلق الإيمان في القلب، ومنه قوله تعالى: أولئك على هدى من ربهم [البقرة: 5] ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [النور: 46] ، وإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء [القصص: 56] فمن يرد الله أن يهديه [الأنعام: 125] الآية، قال أبو المعالي «1» : فهذه الآيات لا يتجه جلها إلا على خلق الإيمان في القلب، وهو محض الإرشاد «2» .
8 أوقد جاء الهدى بمعنى الدعاء كقوله تعالى: ولكل قوم هاد [الرعد: 7] أي: داع/ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم [الشورى: 52] .
Page 166