Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله تعالى: وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم مخاطبة لجميع الناس، يجمع الآباء والأمهات، أي: لهم اتخاذ الظئر «1» ، مع الاتفاق على ذلك، وأما قوله: إذا سلمتم، فمخاطبة للرجال خاصة إلا على أحد التأويلين في قراءة من «2» قرأ: «أوتيتم» ، وقرأ الستة من السبعة: «آتيتم» بالمد بمعنى أعطيتم، وقرأ ابن كثير: «أتيتم» بمعنى:
فعلتم «3» كما قال زهير: [الطويل]
وما كان من خير أتوه فإنما ... توارثه آباء آبائهم قبل
«4» فأحد التأويلين في هذه القراءة كالأول، والتأويل الثاني لقتادة، وهو إذا سلمتم ما آتيتم من إرادة الاسترضاع «5» ، أي: سلم كل واحد من الأبوين، ورضي، وكان ذلك على اتفاق منهما، وقصد خير، وإرادة معروف، وعلى هذا الاحتمال يدخل النساء في الخطاب.
ت: وفي هذا التأويل تكلف.
وقال سفيان: المعنى: إذا سلمتم إلى المسترضعة، وهي الظئر أجرها بالمعروف «6» .
وباقي الآية أمر بالتقوى، وتوقيف على أن الله تعالى بصير بكل عمل، وفي هذا وعيد وتحذير، أي: فهو مجاز بحسب عملكم.
Page 471