330

وقوله تعالى: وإذا طلقتم النساء ... الآية: خطاب للرجال، نهي الرجل أن يطول العدة، مضارة لها بأن يرتجع قرب انقضائها، ثم يطلق بعد ذلك قاله الضحاك وغيره «1» ، ولا خلاف فيه.

ومعنى: فبلغن أجلهن: قاربن لأنه بعد بلوغ الأجل لا خيار له في الإمساك، ومعنى: أمسكوهن راجعوهن- وبمعروف: قيل: هو الإشهاد «2» - ولا تمسكوهن، أي: لا تراجعوهن ضرارا، وباقي الآية بين.

وقوله تعالى: ولا تتخذوا آيات الله هزوا ... الآية: المراد بآياته النازلة في الأوامر والنواهي، وقال الحسن: نزلت هذه الآية فيمن طلق لاعبا أو هازئا، أو راجع كذلك «3» .

وقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة» «4» .

ثم ذكر الله عباده بإنعامه سبحانه عليهم بالقرآن، والسنة، والحكمة: هي السنة المبينة مراد الله سبحانه.

وقوله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ... الآية: خطاب للمؤمنين الذين منهم الأزواج، ومنهم الأولياء لأنهم المراد في تعضلوهن، وبلوغ الأجل في هذا الموضع تناهيه لأن المعنى يقتضي ذلك.

وقد قال بعض الناس في هذا المعنى: إن المراد ب تعضلوهن: الأزواج وذلك 58 أبأن يكون الارتجاع مضارة عضلا/ عن نكاح الغير، فقوله: أزواجهن على هذا، يعني به: الرجال إذ منهم الأزواج، وعلى أن المراد ب تعضلوهن الأولياء، فالأزواج # هم الذين كن في عصمتهم.

Page 464