297

[سورة البقرة (2) : الآيات 211 إلى 212]

وأما الملائكة، فالوعيد بإتيانهم عند الموت والغمام: أرق السحاب، وأصفاه وأحسنه، وهو الذي ظلل به بنو إسرائيل.

وقال النقاش: هو ضباب أبيض، وقضي الأمر: معناه وقع الجزاء، وعذب أهل العصيان، وقرأ معاذ بن جبل «1» : «وقضاء الأمر» .

وإلى الله ترجع الأمور: هي راجعة إليه سبحانه قبل وبعد، وإنما نبه بذكر ذلك في يوم القيامة على زوال ما كان منها إلى الملوك في الدنيا.

[سورة البقرة (2) : الآيات 211 الى 212]

سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (211) زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212)

وقوله سبحانه: سل بني إسرائيل ... الآية: معنى الآية: توبيخهم على عنادهم بعد الآيات البينات، والمراد بالآية: كم جاءهم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم من آية معرفة به دالة عليه، ونعمة الله: لفظ عام لجميع إنعامه ولكن يقوي من حال النبي صلى الله عليه وسلم معهم أن المشار إليه هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم فالمعنى: ومن يبدل من بني إسرائيل صفة نعمة الله، ثم جاء اللفظ منسحبا على كل مبدل نعمة لله، ويدخل في اللفظ كفار قريش/، والتوراة أيضا نعمة 52 ب على بني إسرائيل، فبدلوها بالتحريف لها، وجحد أمر محمد صلى الله عليه وسلم، فإن الله شديد العقاب: خبر يتضمن الوعيد.

Page 429