282

وسبعة إذا رجعتم، قال مجاهد وغيره: أي: إذا رجعتم من منى «4» ، وقال قتادة، والربيع: هذه رخصة من الله سبحانه «5» ، والمعنى: إذا رجعتم إلى أوطانكم، ولما جاز أن # يتوهم متوهم التخيير بين ثلاثة أيام في الحج أو سبعة إذا رجع، أزيل ذلك بالجلية من قوله تعالى: تلك عشرة.

وكاملة «1» قال الحسن بن أبي الحسن: المعنى: كاملة الثواب «2» ، وقيل: كاملة «3» تأكيد كما تقول: كتبت بيدي، وقيل: لفظها الإخبار «4» ، ومعناها الأمر، أي: أكملوها، فذلك فرضها، وقوله تعالى: ذلك لمن لم يكن أهله ... الآية: الإشارة بذلك على قول الجمهور هي إلى الهدي ، أي: ذلك الاشتداد والإلزام، وعلى قول من يرى أن المكي لا تجوز له العمرة في أشهر الحج، تكون الإشارة إلى التمتع، وحكمه فكأن الكلام ذلك الترخيص لمن لم ويتأيد هذا بقوله: لمن لم لأن اللام أبدا إنما تجيء مع الرخص «5» ، واختلف الناس في حاضري المسجد الحرام بعد الإجماع على أهل مكة، وما اتصل بها، فقيل: من تجب عليه الجمعة بمكة، فهو حضري، ومن كان أبعد من ذلك، فهو بدوي، قال ع «6» : فجعل اللفظة من الحضارة، والبداوة.

وقيل: من كان بحيث لا يقصر الصلاة، فهو حاضر، أي: مشاهد، ومن كان أبعد من ذلك، فهو غائب.

وقال ابن عباس، ومجاهد: أهل الحرم «7» كله حاضر والمسجد الحرام، ثم أمر تعالى بتقواه على العموم، وحذر من شديد عقابه.

Page 413