281

قال ابن عباس وجماعة من العلماء: الآية في المحصرين وغيرهم «3» ، وصورة المتمتع «4» أن تجتمع فيه ستة شروط، أن يكون معتمرا في أشهر الحج، وهو من غير # خاضري المسجد الحرام، ويحل وينشىء الحج من عامه ذلك، دون رجوع إلى وطنه، أو ما ساواه بعدا، هذا قول مالك، وأصحابه، واختلف، لم سمي متمتعا.

فقال ابن القاسم: لأنه تمتع بكل ما لا يجوز للمحرم فعله من وقت حله في العمرة إلى وقت إنشائه الحج «1» ، وقال غيره: سمي متمتعا لأنه تمتع بإسقاط أحد السفرين، وذلك أن حق العمرة أن تقصد بسفر، وحق الحج كذلك، فلما تمتع بإسقاط أحدهما ألزمه الله تعالى هديا كالقارن الذي يجمع الحج والعمرة في سفر واحد، وجل الأمة «2» على جواز العمرة في أشهر الحج للمكي ولا دم عليه «3» .

وقوله تعالى: فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، يعني: من وقت يحرم إلى يوم عرفة، فإن فاته صيامها قبل يوم النحر، فليصمها في أيام التشريق لأنها من أيام الحج.

Page 412