273

وقال ابن عباس، وحذيفة بن اليمان، وجمهور الناس: المعنى: لا تلقوا بأيديكم بأن تتركوا النفقة في سبيل الله، وتخافوا العيلة «2» .

وأحسنوا: قيل: معناه: في أعمالكم بامتثال الطاعات روي ذلك عن بعض الصحابة «3» ، وقيل: المعنى: وأحسنوا في الإنفاق في سبيل الله، وفي الصدقات، قاله زيد بن أسلم «4» ، وقال عكرمة: المعنى: وأحسنوا الظن بالله عز وجل «5» .

ت: ولا شك أن لفظ الآية عام يتناول جميع ما ذكر، والمخصص يفتقر إلى دليل.

فأما حسن الظن بالله سبحانه، فقد جاءت فيه أحاديث صحيحة، فمنها: «أنا عند ظن عبدي بي» «6» ، وفي «صحيح مسلم» ، عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاثة 49 أأيام يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» «7» انتهى/.

وأخرج أبو بكر بن الخطيب، بسنده، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حسن عبادة المرء حسن ظنه» «8» . انتهى.

Page 404