233

وقال قتادة، والحسن، وابن جبير، والربيع: أظهر التعجب من صبرهم على النار لما عملوا عمل من وطن نفسه عليها «1» ، وتقديره ما أجرأهم على النار إذ يعملون عملا يؤدي إليها، وذهب معمر بن المثنى إلى أن «ما» استفهام، معناه: أي شيء صبرهم على النار «2» ، والأول أظهر.

وقوله سبحانه: ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق ... الآية: المعنى: ذلك الأمر بأن الله نزل الكتاب بالحق، فكفروا/ به، والإشارة إلى وجوب النار لهم.

والكتاب: القرآن، وبالحق، أي: بالإخبار الحق، أي: الصادقة.

والذين اختلفوا في الكتاب هم اليهود والنصارى، في قول السدي «3» ، وقيل:

هم كفار العرب لقول بعضهم: هو سحر، وبعضهم: أساطير، وبعضهم: مفترى، إلى غير ذلك.

وبعيد، هنا: معناه من الحق، والاستقامة.

[سورة البقرة (2) : آية 177]

ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (177)

Page 363