Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقال مجاهد: هم خارج الجنة ويعلقون من شجرها «4» ، وفي «مختصر الطبري» ، قال: ونهى عز وجل أن يقال لمن يقتل في سبيل الله أموات، وأعلم سبحانه أنه أحياء، # ولكن لا شعور لنا بذلك إذ لا نشاهد باطن أمرهم، وخصوا من بين سائر المؤمنين، بأنهم في البرزخ يرزقون من مطاعم الجنة ما يرزق المؤمنون من أهل الجنة على أنه قد ورد في الحديث: «إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة» ، ومعنى: «يعلق» : يأكل ومنه قوله: ما ذقت علاقا، أي: مأكلا، فقد عم المؤمنين بأنهم يرزقون في البرزخ من رزق الجنة، ولكن لا يمتنع أن يخص الشهداء من ذلك بقدر لا يناله غيرهم، والله أعلم.
انتهى.
وروى النسائي أن رجلا قال: «يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة» «1» . انتهى.
ت: وحديث: «إنما نسمة المؤمن طائر» خرجه مالك رحمه الله. قال الداوودي: وحديث مالك، هذا أصح ما جاء في الأرواح، والذي روي أنها تجعل في حواصل طير لا يصح في النقل. انتهى.
قال أبو عمر بن عبد البر في «التمهيد» «2» : والأشبه قول من قال: كطير أو كصور طير لموافقته لحديث «الموطإ» ، هذا/ وأسند أبو عمر هذه الأحاديث، ولم يذكر مطعنا في 40 أإسنادها. انتهى.
ثم أعلمهم تعالى أن الدنيا دار بلاء ومحنة، ثم وعد على الصبر، فقال:
Page 339