Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
لم يكن، وينقلب على عقبيه عبارة عن المرتد، والرجوع على العقب أسوأ حالات الراجع.
وقوله تعالى: وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله ... الآية: الضمير في «كانت» راجع إلى القبلة إلى بيت المقدس، أو إلى التحويلة إلى الكعبة، حسبما تقدم من الخلاف في القبلة، «وكبيرة» هنا معناه: شاقة صعبة، تكبر في الصدور، ولما حولت القبلة، كان من قول اليهود: يا محمد، إن كانت الأولى حقا، فأنت الآن على باطل، وإن كانت هذه حقا، فكنت في الأولى على ضلال، فوجمت نفوس بعض المؤمنين، وأشفقوا على من مات قبل التحويل من صلاتهم السالفة، فنزلت: وما كان الله ليضيع إيمانكم، أي: صلاتكم، قاله ابن عباس وغيره «1» ، وسمى الصلاة إيمانا لما كانت صادرة عن الإيمان ولأن الإيمان هو القطب الذي عليه تدور الأعمال، فذكره إذ هو الأصل، ولئلا يندرج في اسم الصلاة صلاة المنافقين إلى بيت المقدس، فذكر المعنى الذي هو ملاك الأمر، وأيضا سميت إيمانا إذ هي من شعب الإيمان.
ت: وفي العتبية من سماع ابن القاسم «2» ، قال مالك: قال الله تبارك وتعالى:
وما كان الله ليضيع إيمانكم قال: هي صلاة المؤمنين إلى بيت المقدس، قال ابن رشد وعلى هذا القول أكثر أهل التفسير، وقد قيل: إن المعنى في ذلك، وما كان الله ليضيع إيمانكم بفرض الصلاة عليكم إلى بيت المقدس. انتهى من «البيان» .
والرأفة: أعلى منازل الرحمة.
[سورة البقرة (2) : الآيات 144 الى 145]
Page 328