Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله تعالى: أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت هذا الخطاب لليهود والنصارى الذين انتحلوا الأنبياء- صلوات الله عليهم- ونسبوهم إلى اليهودية والنصرانية، فرد الله عليهم وكذبهم، وأعلمهم أنهم كانوا على الحنيفية الإسلام، وقال لهم على جهة التقرير والتوبيخ: أشهدتم يعقوب بما أوصى، فتدعون عن علم أم لم تشهدوا، بل أنتم تفترون، «وأم» «1» : للاستفهام في صدر الكلام، لغة يمانية، وحكى الطبري أن «أم» يستفهم # بها في وسط كلام قد تقدم صدره، وهذا منه، وشهداء: جمع شاهد، أي: حاضر، ومعنى الآية حضر يعقوب مقدمات الموت.
ومن بعدي، أي: من بعد موتي، ودخل إسماعيل في الآباء لأنه عم.
وقد أطلق النبي صلى الله عليه وسلم على العباس اسم الأب، فقال: «هذا بقية آبائي» «1» ، وقال:
«ردوا علي أبي» الحديث «2» ، وقال: «أنا ابن الذبيحين» «3» ، على القول الشهير في أن إسحاق هو الذبيح.
ت: وفي تشهيره نظر، بل الراجح أنه إسماعيل على ما هو معلوم في موضعه، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
Page 323