188

وقال الطبري: إنه ليس أحد من خلق الله إلا بينه وبين الله معان يحب أن تكون أحسن مما هي، وأجمعت الأمة على عصمة الأنبياء في معنى التبليغ، ومن الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلة، واختلف في غير ذلك من الصغائر، والذي أقول به أنهم معصومون من الجميع «2» ، وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأتوب في اليوم وأستغفر الله سبعين # مرة» ، إنما هو رجوعه من حالة إلى أرفع منها لتزيد علومه، وإطلاعه على أمر ربه، فهو يتوب من منزلة إلى أعلى، والتوبة هنا لغوية، وقوله: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ...

الآية: هذا هو الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى» ، ومعنى منهم، أي: يعرفوه، ويتحققوا فضله، ويشفق عليهم، ويحرص.

ت: وقد تواترت أخبار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبعثته في الكتب السالفة، وعلم بذلك الأحبار، وأخبروا به، وبتعيين الزمن الذي يبعث فيه.

وقد روى البيهقي أحمد بن الحسين «1» ...

Page 318