176

وفي قوله تعالى: وهم يتلون الكتاب تنبيه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم على ملازمة القرآن، والوقوف عند حدوده، والكتاب الذي يتلونه، قيل: هو التوراة والإنجيل، فالألف واللام للجنس، وقيل: التوراة لأن النصارى تمتثلها.

وقوله تعالى: كذلك قال الذين لا يعلمون يعني: كفار العرب لأنهم لا كتاب لهم، فالله يحكم بينهم يوم القيامة ... الآية، أي: فيثيب من كان على شيء، ويعاقب من كان على غير شيء، ومن أظلم ممن منع مساجد الله ... الآية، أي: لا أحد أظلم من هؤلاء، قال ابن عباس وغيره: المراد النصارى الذين كانوا يؤذون من يصلي ببيت المقدس «1» ، وقال ابن زيد: المراد كفار قريش حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام «2» ، وهذه الآية تتناول كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة.

Page 305