173

الآية: قال ابن عباس: المراد ابنا أخطب حيي وأبو ياسر، أي: وأتباعهما «2» ، واختلف في سبب هذه الآية، فقيل: إن حذيفة بن اليمان «3» ، وعمار بن ياسر «4» أتيا بيت # المدراس «1» ، فأراد اليهود صرفهما عن دينهما، فثبتا عليه، ونزلت الآية، وقيل: إن هذه الآية تابعة في المعنى لما تقدم من نهي الله عز وجل عن متابعة أقوال اليهود في: راعنا [البقرة: 104] وغيره، وأنهم لا يودون أن ينزل على المؤمنين خير، ويودون أن يردوهم كفارا من بعد ما تبين لهم الحق، وهو نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم.

ت: وقد جاءت أحاديث صحيحة في النهي عن الحسد، فمنها حديث مالك في الموطإ عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» «2» وأسند أبو عمر بن عبد البر عن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، حالقتا الدين، لا حالقتا الشعر» «3» . انتهى من «التمهيد» .

Page 302