156

[سورة البقرة (2) : الآيات 92 إلى 95]

وبغضب معناه من الله تعالى لكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم على غضب متقدم من الله تعالى عليهم، قيل: لعبادتهم العجل.

وقيل: لكفرهم بعيسى- عليه السلام- فالمعنى: على غضب قد باء به أسلافهم، حظ هؤلاء منه وافر بسبب رضاهم بتلك الأفعال، وتصويبهم لها.

ومهين: مأخوذ من «الهوان» ، وهو الخلود في النار لأن من لا يخلد من عصاة المسلمين، إنما عذابه كعذاب الذي يقام عليه الحد، لا هوان فيه، بل هو تطهير له.

وقوله تعالى: وإذا قيل لهم، يعني لليهود: آمنوا بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو القرآن، قالوا نؤمن بما أنزل علينا يعنون: التوراة، ويكفرون بما وراءه قال قتادة: أي: بما بعده «1» ، قال الفراء «2» . أي: بما سواه «3» ، ويعني به:

القرآن، ووصف تعالى القرآن بأنه الحق ومصدقا: حال مؤكدة عند سيبويه.

وقوله تعالى: قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين رد من الله تعالى عليهم، وتكذيب لهم في ذلك، واحتجاج عليهم.

[سورة البقرة (2) : الآيات 92 الى 95]

ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (92) وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين (93) قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين (94) ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين (95)

وقوله تعالى: ولقد جاءكم موسى بالبينات: بالبينات: التوراة، والعصا، وفرق البحر، وسائر الآيات، وخذوا ما/ آتيناكم: يعني: التوراة والشرع بقوة، أي: 29 ب # بعزم، ونشاط. وجد.

Page 281