Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون (83) وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون (84) ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (85) # وقوله تعالى: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل ... الآية: أخذ الله سبحانه الميثاق عليهم على لسان موسى- عليه السلام- وغيره من أنبيائهم، وأخذ الميثاق قول، فالمعنى:
قلنا لهم: لا تعبدون إلا الله ... الآية، قال سيبويه: «لا تعبدون: متلق لقسم» والمعنى: وإذ استحلفناهم، والله/ لا تعبدون إلا الله، وفي الإحسان تدخل أنواع بر 26 ب الوالدين كلها، واليتم في بني آدم: فقد الأب، وفي البهائم فقد الأم، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يتم بعد بلوغ والمسكين الذي لا شيء له» ، وقيل: هو الذي له بلغة، والآية تتضمن الرأفة باليتامى، وحيطة أموالهم، والحض على الصدقة، والمواساة، وتفقد المساكين.
وقوله تعالى: وقولوا للناس حسنا: أمر عطف على ما تضمنه لا تعبدون إلا الله وما بعده، وقرأ حمزة والكسائي «1» : «حسنا» بفتح الحاء والسين، قال الأخفش «2» :
وهما بمعنى واحد، وقال الزجاج «3» وغيره: بل المعنى في القراءة الثانية، وقولوا «قولا حسنا» بفتح الحاء والسين، أو قولا ذا حسن بضم الحاء وسكون السين في الأولى قال ابن عباس: معنى الكلام قولوا للناس: لا إله إلا الله، ومروهم بها «4» ، وقال ابن جريج:
قولوا لهم حسنا في الإعلام بما في كتابكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم «5» ، وقال سفيان الثوري «6» :
Page 271