128

وأما المشار إليهم في قوله تعالى: والصابئين فقال السدي: هم فرقة من أهل # الكتاب «1» ، وقال مجاهد: هم قوم لا دين لهم «2» ، وقال ابن جريج «3» : هم قوم تركب دينهم بين اليهودية والمجوسية «4» ، وقال ابن زيد: هم قوم يقولون لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب كانوا بجزيرة الموصل «5» ، وقال الحسن بن أبي الحسن، وقتادة: هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون الخمس إلى القبلة، ويقرءون الزبور رآهم زياد بن أبي سفيان «6» ، فأراد وضع الجزية عنهم حتى عرف أنهم يعبدون الملائكة «7» .

وقوله تعالى: ورفعنا فوقكم الطور ... الآية: الطور: اسم الجبل الذي نوجي موسى عليه السلام عليه. قاله ابن عباس «8» ، وقال مجاهد وغيره: الطور: اسم لكل جبل «9» ، وقصص هذه الآية أن موسى عليه السلام، لما جاء إلى بني إسرائيل من عند الله تعالى بالألواح، فيها التوراة، قال لهم: خذوها، والتزموها، فقالوا: لا، إلا أن يكلمنا الله بها كما كلمك، فصعقوا، ثم أحيوا، فقال لهم: خذوها، فقالوا: لا، فأمر الله الملائكة، فاقتلعت جبلا من جبال فلسطين «10» طوله فرسخ في مثله، وكذلك كان

Page 253