126

الأخس، إلا أنه خففت همزته، وقال غيره: هو مأخوذ من الدون، أي: الأحط فأصله أدون، ومعنى الآية: أتستبدلون البقل، والقثاء، والفوم، والعدس، والبصل التي هى أدنى بالمن والسلوى الذي هو خير.

وجمهور الناس يقرءون «مصرا» بالتنوين «1» ، قال مجاهد وغيره: أراد مصرا من الأمصار غير معين «2» ، واستدلوا بما اقتضاه القرآن من أمرهم بدخول القرية، وبما تظاهرت به الروايات أنهم سكنوا الشام بعد التيه، وقالت طائفة: أراد مصر فرعون بعينها، واستدلوا بما في القرآن من أن الله أورث بني إسرائيل ديار آل فرعون وآثارهم، قال في «مختصر الطبري» : وعلى أن المراد مصر التي خرجوا منها، فالمعنى: إن الذي تطلبون كان في البلد الذي كان فيه عذابكم، واستعبادكم، وأسركم، ثم قال: والأظهر أنهم مذ خرجوا من مصر، لم يرجعوا إليها، والله أعلم. انتهى.

وقوله تعالى: فإن لكم ما سألتم يقتضي أنه وكلهم إلى أنفسهم، وو ضربت عليهم الذلة والمسكنة «3» معناه: الزموها كما قالت العرب: ضربة لازب، وباؤ بغضب: معناه: مروا متحملين له، قال الطبري: باءوا به، أي: رجعوا به، واحتملوه، ولا بد أن يوصل باء بخير أو بشر. انتهى.

Page 251