معه أكثر الغزوات وما زال ينفق ماله وقوته في معاضدته حتى انتقل صلى الله عيه وسلم إلى الرفيق الأعلى واختلفت العرب وارتدت عن الإسلام فجرد عليهم الجيوش حتى قمعهم وما مات إا وجيوشه تهزم جيوش الفرس والروم وتسولي على مدائنهم وحصونهم وكانت وفاته سنة ١٣هـ؟ ومدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال.
وكان فصيحًا بليغًا خطيبًا مفوهًا قوي الحجة شديد التأثير يشهد بذلك خطبته يوم السقيفة (وذلك أنه لما مات رسول الله ﷺ اختلفت الصحابة فيمن يبايعونه خليفة عليهم: فابت الأنصار إلا أن يكون الخليفة منهم وأبى المهاجرون من ريش إلا أن يكون منهم واشتد النزاع حتى كادت تقع الفتنة فخطبهم خطبة لم يلبث الجمع بعدها أن بايعوه خليفة) وهي: حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس نحن المهاجرون، وأول الناس إسلامًا، وأكرمهم أحسابًا، وأوسطهم دارًا، وأحسنهم وجوهًا، وأكثر الناس ولادة في العرب وأمسهم رحمًا برسول الله ﷺ، أسلمنا قبلكم وقدمنا في القرآن قال ﵎: (وَالسّابِقُونَ الأوّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ) [التوبة: ١٠٠] فنح المهاجرون وأنتم الأنصار: إخواننا في الدين.
وشركاؤنا في الفيء وأنصارنا على العدو آويتم وواسيتم جزاكم الله خيرًا نحن الأمراء وأنتم الوزراء لا تدين العرب إلا لهذا الحي من قريش فلا تنفسوا على إخوانكم المهاجرين ما منحهم الله من فضله.
وخطب أيضًا حين بايع الناس البيعة العامة.
حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن رأيتموني على حق فأعينوني وإن رأيتموني على باطل فسددوني