64

Jāmiʿ al-ʿulūm waʾl-ḥikam

جامع العلوم والحكم

Editor

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

السابعة

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

له، ولا أجْرَ لمَنْ لا حِسْبَةَ لهُ يعني: لا أجر لمن لم يحتسبْ ثوابَ عمله عندَ الله ﷿.
وبإسنادٍ ضعيفٍ عن ابن مسعودٍ، قال: لا ينفعُ قولٌ إلَّا بعمل، ولا ينفعُ قولٌ وعَملٌ إلَّا بنيَّة، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ ونيَّةٌ إلَّا بما وافق السُّنَّةَ.
وعن يحيى بن أبي كثير، قال: تعلَّموا النِّيَّة، فإنَّها أبلغُ من العَمَلِ (^١).
وعن زُبَيدٍ اليامي، قال: إنِّي لأحبُّ أن تكونَ لي نيَّةٌ في كلِّ شيءٍ، حتَّى في الطَّعام والشَّراب، وعنه أنه قال: انْوِ في كلِّ شيءٍ تريدُه الخيرَ، حتَّى خروجك إلى الكُناسَةِ.
وعن داود الطَّائيِّ، قال: رأيتُ الخيرَ كلَّه إنَّما يجمعُه حُسْنُ النِّيَّةِ، وكفاك به خيرًا وإن لم تَنْصَبْ. قال داود: والبِرُّ هِمَّةُ التَّقيِّ، ولو تعلَّقت جميع جوارحه بحبِّ الدُّنيا، لردَّته يومًا نيَّتُهُ إلى أصلِهِ.
وعن سفيانَ الثَّوريِّ، قال: ما عالجتُ شيئًا أشدَّ عليَّ من نيَّتي، لأنَّها تتقلَّبُ عليَّ (^٢).
وعن يوسُفَ بن أسباط، قال: تخليصُ النِّيةِ مِنْ فسادِها أشدُّ على العاملينَ مِنْ طُولِ الاجتهاد (^٣).
وقيل لنافع بن جُبير: ألا تشهدُ الجنازةَ؟ قال: كما أنتَ حتَّى أنوي، قال: ففكَّر هُنَيَّة، ثم قال: امض.

(^١) حلية الأولياء ٣/ ٧٠.
(^٢) "حلية الأولياء" ٧/ ٥ و٦٢، وفيه: "نفسي" بدل "نيتي".
(^٣) وفي "الحلية" ١٠/ ١٢١ نحوه عن عبد الله بن مطرف.

1 / 70