265

Jāmiʿ al-ʿulūm waʾl-ḥikam

جامع العلوم والحكم

Editor

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

السابعة

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

يديه يومَ بدرٍ يستنصرُ على المشركين حتى سقط رداؤه عن منكبيه (^١).
وقد روي عن النبيِّ ﷺ في صفة رفع يديه في الدُّعاء أنواعٌ متعددة، فمنها أنَّه كان يُشير بأصبعه السَّبَّابةِ فقط، وروي عنه أنه كان يفعل ذلك على المنبر (^٢)، وفعله لما ركب راحلته (^٣).
وذهب جماعة من العلماء إلى أنَّ دعاء القنوت في الصلاة يُشير فيه بأصبعه، منهم الأوزاعي وسعيدُ بن عبد العزيز، وإسحاق بن راهويه. وقال ابن عباسٍ وغيره: هذا هو الإخلاص في الدعاء (^٤). وعن ابنُ سيرين: إذا أثنيت على الله، فأَشِرْ بأصبعٍ واحدة.
ومنها: أنه ﷺ رفع يديه وجعل ظُهورَهما إلى جهةِ القبلة وهو مستقبلها، وجعل بطونهما ممَّا يلي وجهَه. وقد رُويت هذه الصِّفةُ عن النبيِّ ﷺ في دعاء الاستسقاء (^٥)، واستحبّ بعضُهمُ الرفعَ في الاستسقاء على هذه الصفة، منهم الجوزجاني.
وقال بعض السلف: الرفع على هذا الوجه تضرُّع.

(^١) رواه من حديث عمر مسلم (١٧٦٣) وابن حبان (٤٧٩٣).
(^٢) رواه من حديث عمارة بن رويبة أحمد ٤/ ١٣٥، ومسلم (٨٧٤)، والنسائي ٣/ ١٠٨، وأبو داود (١١٠٤)، وصححه ابن حبان (٨٨٢).
(^٣) وذلك في خُطبته في حجة الوداع كما رواه مسلم (١٧٦٣) وغيره من حديث جابر الطويل في وصف حجة النبي ﷺ.
(^٤) رواه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٨٧ و٣٨١، وعبد الرزاق (٣٢٤٤)، والبيهقي ٢/ ١٣٣.
(^٥) انظر حديث أنس في البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥).
وحديث عمير مولى آبي اللحم عند أبي داود (١١٦٨)، وأحمد ٥/ ٢٢٣، وصححه الحاكم ١/ ٣٢٧، ووافقه الذهبي.

1 / 271