"مَنْ لا يأمَنُ جارُهُ بوائِقَهُ".
وخرَّج "الحاكم" (^١) من حديث ابن عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "ليسَ المؤمنُ الَّذي يَشبَعُ وجارُه جائعٌ".
وخرَّج الإمام أحمد والترمذيُّ من حديثِ سهل بن مُعاذٍ الجُهنيِّ عن أبيه، عن النَّبي ﷺ، قال: "مَنْ أعطى للهِ، ومنع للهِ، وَأحَبَّ للهِ، وأبغضَ للهِ" زاد الإمام أحمد: "وأنكحَ للهِ، فقد استكملَ إيمانه" (^٢). وفي رواية للإمام أحمد (^٣): أنَّه سَألَ النَّبيَّ ﷺ عن أفضلِ الإيمانِ، فقال: "أنْ تُحبَّ للهِ، وتُبغضَ للهِ، وتُعمِلَ لِسانَكَ في ذكرِ اللهِ"، فقال: وماذا يا رسول الله؟ قال: "أن تُحبَّ للنَّاسِ ما تحبُّ لنفسكَ، وتكره لهمْ ما تكرهُ لنفسك"، وفي رواية له: "وأن تقولَ خيرًا أو تصمتَ".
وفي هذا الحديث أن كثرةَ ذكرِ اللهِ من أفضلِ الإِيمانِ.
وخرَّج أيضًا من حديثِ عمرو بن الجَموحِ أنَّه سمعِ النَّبيَّ ﷺ يقول: "لا يستحقُّ العبدُ صريحَ الإيمانِ حتَّى يحبَّ للهِ، ويُبغض للهِ، فإذا أحبَّ للهِ، وأبغضَ للهِ، فقد استحقَّ الولايةَ مِنَ اللهِ تعالى" (^٤).
وخرَّج أيضًا من حديث البراءِ بن عازبٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ أوثقَ عُرى الإِيمانِ أنْ تُحبَّ في اللهِ، وتبغضَ في اللهِ" (^٥).
(^١) في "المستدرك" ٤/ ١٦٧، وصححه، ووافقه الذهبي.
(^٢) رواه أحمد ٣/ ٤٤٠، والترمذي (٢٥٢١)، وصححه الحاكم ١/ ١٦٤، ووافقه الذهبي.
وسنده قوي، وله شاهد من حديث أبي أمامة عند أبي داود (٤٦٨١)، وسنده حسن.
(^٣) ٥/ ٢٤٧ من حديث معاذ بن جبل.
(^٤) هو في "المسند" ٣/ ٤٣٠.
(^٥) رواه أحمد ٤/ ٢٨٦.