فسبيل المؤمنين هو سبيل أصحاب النبي ﵌، لذلك فلا يكون المسلم من الفرقة الناجية إلا إذا تبنى هذا المنهج السلفي في اتباع الكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة ﵃ وهذا هوالفارق الواضح في كل عصر وفي كل مصر بين أهل السنة حقًا، وبين تلك الفرق الضالة التي تنتمي إلى الكتاب والسنة، ولكنها تأبى أن تنتسب إلى السلف الصالح حتى من كان من أهل السنة حقًا كأتباع المذاهب الأربعة، بغض النظر عن الفرق الضالة التي تضلل بعض السلف الصالح من الصحابة كالروافض والخوارج ونحوهم، فهذا لا نعنيهم الآن، وإنما نعني أهل السنة الذين هم يلتقون معنا في تعظيم وتمجيد أصحاب النبي ﵌ لا نفرق بينهم ولا نبغض أحدًا منهم، وإنما نجلهم لصحبتهم لنبيهم ﵌ مع الاحتفاظ بمقادير التفاضل بينهم، بقدم الصحبة أوبالعلم أوبقدم الجهاد والأسبقية إلى الإسلام ونحوذلك، ولكن أهل السنة كلهم يلتقون على الترضي عن أصحاب ﵌ كلهم أجمعين.
فالذي أريد أن أقوله: أن كثيرًا من أهل السنة الذين يلتقون معنا في الترضي على الصحابة هم نسوا أن من الضروري جدًا أن نفهم الكتاب والسنة على ما كان عليه هؤلاء الصحابة؛ لأنهم كانوا أقرب عهدًا من النبي ﵌ من الذين جاؤوا من بعدهم، لهذا ما يكون المسلم على الهدى وعلى النور، بل لا يكون متمسكًا بهدي الرسول الذي كان يأمر بالتمسك به في خططه دائمًا أبدًا إلا إذا عرف ما كان عليه أصحاب النبي ﵌، هذه المعرفة تفتح أمام العالم بها بابًا من العلم لا يمكن أن يلجه وأن يدخله من كان بعيدًا عن التسليم بهذا القيد والشرط، وهواتباع ما كان عليه السلف الصالح.
نحن أهل السنة حقًا إن شاء الله ﵎ متفقون على عموم قوله عليه