طريق من طريقين إما أن تطلب العلم لتصبح عالمًا فتعرف من كتاب الله ومن حديث رسول الله ﵌ الحلال والحرام، وإما أن تكون من عامة الناس حينئذ يتوجه إليك قوله تعالى في القرآن الكريم: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣].
فإما أن تكون عالمًا فاستفت نفسك، وإما أن تكون غير عالم فاستفت عالمك، فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، كل علم له رجال سواء كان هذا العلم شرعيًا أو كان دنيويًا، أي إنسان الآن يريد أن يبني دارًا، لا يتصرف من رأسه، ولكن يأتي بالمهندس والمعماري والبناء .. وهكذا إذا أراد أن يعالج نفسه أو يعالج المريض لا يعالج هو وإنما يذهب عند الطبيب والطبيب المختص إلى آخره.
العلم الشرعي بقسميه الحديثي والفقهي أولى أن يعنى المسلمون بهذه القاعدة التي وضعها رب العالمين في الآية السابقة: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، فما هو طريق معرفة الحلال والحرام؟
قلنا إما أنت عالم فاسأل علمك، وإما لست بعالم فاسأل الفقهاء، ما هو طريق معرفة الحديث الصحيح من الضعيف؟ إن كنت عالمًا فاسأل علمك، إن كنت غير عالم: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣].
الناس اليوم لم يُعْطُوا علم الحديث حتى في هذا الجانب الأخير ما يستحقه من اهتمام، الفقه أكثرهم يهتمون بدينهم أن يعرفوا الحرام الحلال، ولذلك فالناس من هذه الزاوية لا يزالون بخير، لكن نادر جدًا جدًا من يهتم بمعرفة الحديث الذي يسمعه أوالحديث الذي يقرأه أن يسأل أهل العلم أن هذا الحديث صحيح أولا، مجرد أن يسمع أويقرأ يقف عند ما سمع أو قرأ، وليتذكر الوعيد