النار». كيف كان هذا؟
رجل أحب امرأة فذهب إلى أهلها يخطبها منهم، ولكي يتجاوبوا معهم ولا يردوه، قال لهم: أنا رسول رسول الله ﵌ إليكم يأمركم بأن تزوجوني فتاتكم.
استغرب الناس وولي الفتاة مثل هذا الأمر؛ لأنهم يعلمون أن النبي ﵌ كما وصفه رب العالمين: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، معقول أن الرسول ﵌ يبعث لهم أمر بأن يزوجوا فلانًا وهم لا يعرفوه، ليس معقول، لكن ممكن يكون في وحي أوشيء، إذًا: نبعث إلى رسول الله ﵌، فلما جاءوا إليه وقالوا: يا رسول الله! أنت أرسلت فلان؟ قال: لا. أدركوا الرجل؛ فإن لقيتموه فحرقوه في النار، وما أرى أنكم تدركونه، وفعلًا لما لحقوا به وجدوا آفة حية لدغته وكان موته فيها.
هذا سبب قوله ﵇: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».
وقد قال ﵊: «إنه سيكذب علي؛ فمن كذب علي ...» إلى آخره.
وجاءت أحاديث أخرى لكي لا يغتر المسلم أن يقول: أنا ما أتعمد الكذب عليه، فيستهون رواية الحديث ونسبة الحديث إلى الرسول ﵇ دون أن يتثبت من صحته، فقال ﵊: «من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين» من حدث بحديث يظن أنه كذب على رسول الله ﵌ فهو أحد الكذابين، فلكي تعرف أن هذا الحديث مكذوب عن الرسول ﵌ أم لا؟ ما هو الطريق؟
طريق من طريقين لا ثالث لهما كالأحكام الشرعية، لكي تعرف أن هذا حلال وهذا حرام، ما هو الطريق؟