يستطيع، الذي لا يستطيع هو الاستطاعة التي خرجت منه، كالذي مثلًا ضربنا آنفًا الشخص المفلوج لا يستطيع أن يقف ويصلي، صح لا يستطيع، لكن هو يروح يتعاطى كل الأسباب التي تحول بينه وبين طاعة الله، منها أنه يدخل في عمل يمنعه من القيام بالطاعة، فهو يقول حينذاك لا يستطيع، لا، هو يستطيع، لكنه آثر الحياة الدنيا على الآخرة، لهذا كنت حذرًا من ذاك السؤال، لأنه يطرح كثيرًا، أنه واحد لا يستطيع، أنا أتصور في كثير من الأحيان كون السائل يستطيع، لكن السائل لأنه غير فقيه بالإسلام وبالشرع يتصور فعلًا بكل صفاء نفسي أنه هولا يستطيع، لكن الفقيه بالكتاب والسنة يوضح له الموضوع، وإذا به يستطيع، ولذلك أنا أجبتك سلفًا إذا كان السؤال في محله لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
أما لما نكون في مجال للخلاص من عدم الاستطاعة المدعاة فعليه أن يتعاطى الخلاص، ولا يرمي نفسه فيما يعلم أنه سيقصر في القيام بما فرضه الله ﷿ عليه.
(الهدى والنور / ٤٠/ ٢٩: ..: ..)