اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] أي: زينتهم أي: هو ليس آخرهم؛ لأنه جاء بعد الرسول غلام أحمد القادياني، وسيأتي من بعده أنبياء كُثُر، والآية فَسَّروها أَوَّلوها عطلوا دلالتها كاليهود يحرفون الكلم من بعد مواضعه، فوقعوا في الكفر وهم يعتمدون على القرآن، وهم يعتمدون على القرآن زعموا مؤولين للآية خلاف تأويلها الصحيح، ماذا فعلوا بالحديث! سمعتم آنفًا قوله ﵇ لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي» قالوا: لا نبي معي، أما بعد موته فهناك أنبياء هكذا.
إذًا: هؤلاء هم من الفرق التي جاء الإشارة إليها في قوله ﵊: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» هذه الفرقة من هذه الفرق الاثنين والسبعين الهالكة لماذا؟ لأنهم ولو آمنوا بالقرآن، ولكنهم سلكوا غير سبيل المؤمنين في تفسير القرآن من أجل ذلك قال الله ﷿ في الآية السابقة في القرآن: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
فإذًا: هؤلاء القاديانيون وأمثالهم قديمًا، وربما حديثًا: لما آمنوا بالآية وأولوها غير تأويل المؤمنين إذًا: جزاؤهم ما جاء في الآية: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] ...
(الهدى والنور/٧٠٥/ ٤١: ٠٠: ٠٠)