القرآن؟ الجواب: لا. إذًا: لماذا ضلوا؟ لأنهم سلطوا معول التأويل على نصوص القرآن والسنة، فضلوا ضلالًا بعيدًا.
كذلك هؤلاء القاديانيون ما خرجوا عن القرآن والسنة لفظًا، ولكنهم خرجوا عن القرآن والسنة تأويلًا، وتحريفًا فقالوا مثلًا في الآية السابقة: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٤٠] أي: هورسول الله حقًا وصدقًا، لكن خاتم النبيين معنى هذا الوصف أنه زينة النبيين، وليس آخرهم، ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] قالوا: هذا تشبيه، وهذا مجاز كما أن الخاتم في الإصبع زينة الأصابع واليد، كذلك محمد هوخاتم الأنبياء أي: زينتهم وليس آخرهم، فإذًا: هم آمنوا وهم كفروا، أي: آمنوا بلفظ القرآن وكفروا بمعناه ترى، هل ربنا ﷿ حينما يريد منا أن نؤمن بالقرآن يريد منا أن نؤمن بلفظه دون معناه، أوبمعناه دون لفظه، أم يريد منا أن نؤمن بهما كليهما لفظًا ومعنًا؟ لاشك أن الجواب: لفظًا ومعنى.
وجد في المسلمين من الفلاسفة الذين يعتبرون من الذين خرجوا من دين الله أفواجًا، وكما تخرج الشعرة من العجين قالوا: الآيات التي جاءت تأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ليس المقصود بهذه الآيات هوهذه الصلاة التي يفعلها المسلمون حتى اليوم والحمد لله، صلوات في أوقات خمسة بركعات معروفة، بشروط وأركان ووإلى آخره، لا، هذا خطا في فهم الآية إنما المقصود: أقيموا الصلاة يعني: الدعاء، والزكاة يعني: تطهير النفس. فعطلوا هذه الشرائع كلها، ومعنى هذا: أنهم لا يؤمنون بالله ورسوله حقًا، هذا ما يقوله بعض الفلاسفة الإسلاميين.
لكن هناك ضلال أدنى درجة من هذا الضلال، لكنه ضلال أيضًا، ولا أريد أن أعود إلى بعض الأمثلة القديمة حسبنا هذا المثال الجديد الآن: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ