ما أنا عليه وأصحابي ما قال ﵇: «ما أنا عليه فقط» وإنما للحكمة التي ذكرتها في الآية أضاف إليها: «وأصحابي» لماذا؟ لأنه لا طريق لنا لنعرف ما كان عليه رسولنا ﵌ إلا من طريق الصحابة.
ومن هنا: يظهر لكم ضلال بعض الفرق القديمة والتي لا تزال أذنابها موجودة، وبعض الفرق الحديثة التي تطعن في بعض أصحاب الرسول ﵇.
كثير من هؤلاء المطعون فيهم أوقليل، المهم: أن هؤلاء الذين يطعنون في بعض الصحابة أوفي كثيرين منهم هم يُعَطلون دلالة هذا النص النبوي الكريم وهو: «ما أنا عليه وأصحابي».
ولذلك نجدهم لا يهتمون بمعرفة ما كان عليه الصحابة، وإنما يُسَلطون أفهامهم وعقولهم إن لم نقل أهواءهم في تفسير القرآن فضلًا عن أحاديث الرسول ﵇ بأهوائهم، وضلالاتهم، لا أريد أن أضرب لكم أمثلة قديمة إلا مثلًا واحدًا، ثم أعود إلى ضرب أمثلة حديثة من واقعنا اليوم؛ لأنه هذا الواقع هو الذي يتعلق بالجماعات القائمة اليوم على أرض الإسلام.
قديمًا وجد في بعض الطوائف المنحرفة عن الكتاب والسنة من فسروا القرآن بأهوائهم كالرافضة مثلًا الذين يفسرون قوله تعالى مع أن الآية لها علاقة بما جرى في بني إسرائيل من عصيانهم لنبيهم موسى ﵇ قال ربنا ﷿ في القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] قالوا: بقرة أي: عائشة، هذا لا يكاد يُصَدَّق لبعد الضلال في هذا التفسير.
الآية تتعلق ببني إسرائيل وهم: حَوَّلوها إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ فقالوا: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة أي: عائشة لماذا؟ لأنهم يتهمونها في