الأَنْعَامُ﴾ [محمد: ١٢].
فالمسلمون المذكورون في الآية هم المسلمون الصحابة التابعون وأتباعهم لماذا؟ لأنهم كانوا قريبى عهد بالنبي ﵊ فأصحابه تلقوا القرآن غضًا طريًا كما أنزل دون أن يُغَيَّر أو يُبَدَّل منه شيء من حيث مفهومه، أما من حيث ملفوظه فلا تبديل ولا تغيير؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].
وإن كان هناك مع الأسف الشديد بعض الفرق الإسلامية تقول: بأن القرآن الموجود الآن بين أيدي المسلمين هذا جزء من مصحف فاطمة ﵍ حيث أن مصحف فاطمة زعموا ضاع، وهذا الذي بقي لدينا هو الربع كذبوا إنما القرآن كما أنزله على قلب محمد ﵊ فهو بين أيدي المسلمين اليوم، ولكن مع الأسف في الوقت الذي يتلفظ به المسلمون كما أنزل، لكنهم يحرفون ويغيرون ويبدلون من معانيه، ولذلك حتى نكون على بَيِّنَة من صحة المعنى كما نحن على بينة من صحة المبنى أي: الكلام الإلهي ما هوالطريق للوصول إلى معرفة المعنى الصحيح؟ هو الرجوع إلى ما كان عليه المسلمون الأولون القرون المشهود لها بالخيرية، ويُكنَّى عنهم بلفظة واحدة وهي: السلف والسلف الصالح، هذا الذي أشار ربنا ﷿ في الآية: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] قد أوضحه النبي ﵊ في حديث الفرق حينما قال: «إلا واحدة قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي الجماعة».
في رواية أخرى - وهي الموضحة أولًا للآية سبيل المؤمنين.
وثانيًا: للجماعة المذكورة في الرواية الأولى.
قال ﵇ في الفرقة الناجية: «هي ما أنا عليه وأصحابي».