وهناك حديث ثالث أنا أذكره لعلو معناه ودقته مع التنبيه على عدم صحته رواية عن النبي ﵌ ..
(حصل هنا انقطاع)
مداخلة: فكان أشبه آدم أنه من غير أب ولا أم، وأشبه حواء التي هي من آدم، فهو من أنثى بلا ذكر خالف سائر الناس، وهو آية من آيات الله ﵎، لكنه عبد الله ورسوله، فهم لماذا لم يقولوا عن آدم أنه ابن الله، لماذا لم يقولون عن حواء أنها بنت الله، وجاءوا فقالوا عن عيسى أنه ابن الله؛ لأنه خلق من أنثى بلا ذكر، فليس لهم بذلك دليل عقلي فضلًا عن أن يكون لهم الدليل النقلي.
إذًا: هنا هم متخبطون متناقضون، تناقشهم في هذه النقط فقط بهذا لتبين ضلالهم في ذلك، وأنهم ليسوا على شيء كما تبين لهم أن عيسى قد بَشَّر وما زالت البشارات في التوراة حتى المحرفة واقرأ في ذلك من الكتب المحدثة ما كتبه هذا أحمد ديدات، وغيره وما ذكره غيره من ذكر البشارة باسم رسول الله ﵌ وأنه ما تزال في التوراة والإنجيل المحرفين ما يزال ذكر الرسول ﵌، فالله ﷿ قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١].
يقول ابن عباس ﵁ في صحيح البخاري: ما بعث الله نبيًا إلا وأخذ عليه العهد والميثاق، لئن بعث محمد وهوحي ليؤمنن به ولينصرنه.
كل نبي عيسى ومن قبله عليهم الصلاة والسلام قد أخذ الله عليهم العهد لئن بعث الله محمدًا وهم أحياء أن يؤمنوا به وأن ينصروه وأن يكونوا من أتباعه، وكذلك أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يأخذوا على أقوامهم العهد والميثاق