130

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

فيأتي هذا الحديث وهو قوله ﵇ فيما حكاه عن ربه ﵎ أنه يقول لملائكته: انظروا هل لعبدي من تطوع، فتتموا له به فريضته، أي: سواء كان نقصًا في الكم أو كان نقصًا في الكيف.
إذًا: الإسلام يجب أن يفهم وأن يعلم من كل نواحيه دون تفريق كما قلنا آنفًا بتعبيرنا ما كان فرضًا أو نفلًا وفي تعبيرهم لبًا أو قشرًا.
ثم بعد ذلك يجب أن ينهض الناس بما يستطيعون من القسم الأول الذي هو من الفروض العينية، أقول هذا؛ لأن كثيرًا من الناس اليوم ممن يشتركون معنا في الدعوة إلى الكتاب والسنة، ثم يفترقون عنا بعدم الاهتمام بالآثار السلفية والمنهج السلفي كثير من هؤلاء الناس فيهتمون بالدعوة إذا قامت الدولة المسلمة، وهذه الإقامة أمر واجب ولا شك لا يختلف فيه اثنان، ولكن ما هو السبيل لإقامة الدولة المسلمة وتحقيق الحكم بالإسلام كتابًا وسنة، أهو بالجهل بالإسلام أم هو بالفهم له فهمًا كاملًا ثم الدعوة إلى العمل به كما بدأ به الرسول ﵊؛ حيث بدأ بتعليم الناس التوحيد العقيدة الصحيحة، ثم بعد ذلك كما تعلمون وهذا لا يحتاج إلى إطالة، بدأت الأحكام الشرعية تترى من طريق الصلاة من طريق الصيام، آخر ما فرض كما تعلمون الحج إلى بيت الله الحرام، ثم الأحكام الأخرى من المنهيات والمحرمات والحدود الشرعية ونحو ذلك.
إذًا: الدعوة يجب أن تكون ككل، والتطبيق يكون حسب الاستطاعة، والتمهيد لإقامة الدولة المسلمة يكون بالعمل بما تعلمنا من ديننا الحق، هذا ما يتيسر لي من الجواب على هذا السؤال.
(الهدى والنور/٦٢٠/ ٤٢: ٠٠: ٠٠)

1 / 130